أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

375

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وقيس عيلان ، وجرهم ، واليمن ، وأزد شنوءة ، وكندة ، وتميم ، وحمير ، ومدين ، ولخم ، وسعد العشيرة ، وحضرموت ، وسدوس ، والعمالقة ، وأنمار ، وغسان ، ومذحج ، وخزاعة ، وغطفان ، وسبأ ، وعمان ، وبني حنيفة ، وتغلب ، وطىء ، وعامر بن صعصعة ، وأوس ، ومزينة ، وثقيف ، وجذام ، وبلى ، وعذرة ، وهوازن ، والنمر ، واليمامة . ومن غير العربية : الفرس ، والروم ، والقبط ، والحبشة ، والبربر ، والسريانية ، والعبرانية . قيل : ليس في القرآن حرف غريب من لغة قريش إلا ثلاثة ، لأن كلام قريش سهل لين واضح والغريب خلافه ، وهي فسينغضون ؛ وهو تحريك الرأس ، مقيتا مقتدرا ، فشردبهم ، سمع . علم معرفة ما وقع فيه من غير لغة العرب أفرده بالتصنيف السيوطي ، وسماه ( المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب ) . واعلم أن الشافعي وابن جرير وأبا عبيدة والقاضي أبا بكر وابن فارس قالوا بعدم وقوعه في القرآن مستدلين بقوله تعالى قُرْآناً عَرَبِيًّا ، ونظائره . وشدد الشافعي النكير على القائل بذلك . قال أبو عبيدة : من زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول . وقال ابن فارس : لو كان كذلك لربما توهم متوهم أن العرب إنما عجزت عنه لمكان لغات لا يعرفونها . وقال ابن جرير : ما وقع عن ابن عباس من تفسير ألفاظ غير عربية إنما هو من توافق اللغات ، بل العرب العاربة قد اختلطت بسائر الألسنة في أسفارهم فعلقت من لغاتهم ألفاظا حتى جرت مجرى الفصيح ، واستعملوها في أشعارهم ومحاوراتهم ، ولهذا نزل بها القرآن . وقال آخرون : كل هذه عربية صرفة ، ولغة العرب متسعة جدالا يبعد أن لا يخفى على الأكابر الجلة ، حتى نقل عن الشافعي أنه قال : لا يحيط باللغة إلا نبي ، وذهب آخرون إلى وقوعه فيه ، وقالوا : الكلمات اليسيرة بغير العربية لا تنافي كونه قرآنا عربيا ، واستدل بمنع صرف إبراهيم للعجمة والعلمية ، ورد بأن الكلام في غير الأعلام . والحكمة في وقوعه ، أن القرآن حوى علوم الأولين